هاهو مسلسل الاختفاء الغامض يتواصل بأجزائه ليطرق أبواب العائلات الجزائرية أو حتى يدخل بدون استئذان ، و ان اختلف أبطاله أو ان صح القول ضحاياه أو اختلفت فيه اسماء المجرمين ، أوحتى طريقة الاختفاء يبقى الناتج واحد... الألم و الدموع الهلع و الخوف من المصير المجهول الذي أصبح يتربص بفلذات أكبادنا ، من يد الغدر التي مازلت تمتد على صغار وقصر مجتمعنا و ما باليد سكين عدل يقطعها و لا قانون حق يردعها .
لم يستفيق بعد الجزائريون من صدمة الصغيرة سلسبيل و مازالوا إلى اليوم يبكون ريعان طفولتها الذي سرق ، وبراءتها التي اغتصبت ، و هاهي صفعة أخرى تلي أختها و تلطم عائلة " تفاح ".. هذه العائلة التي تتجرع الحزن و الأسى على اختفاء ابنتهم ذات 19 عاما .
منذ ثاني يوم من هذا الشهر لم تسمع العائلة أي خبر عن الفتاة حيث توجهت إلى منزل خالتها في بلدية حاسي بحبح من ثم توجهت إلى السوق مع أختها و في زحمة السوق و المحلات اختفت " تفاح س " و لم يُعثر لها على أثر رغم البحث المتواصل و رغم نشرهم لصورها عبر صفحات التواصل الاجتماعى إلا أنه لم يتم العثور عليها لحد الساعة .
ست أيام مرت ، الوقت يمضي و الصبر ينفد و السيناريو السابق يكرر نفسه و عائلة الفتاة المختفية تنتظر و تحتسب و مالها غير أن ترفع يديها للذي بيده ملكوت كل شيء داعية أن لا يصيب ابنتهم أي مكروه و أن يردها إليهم سالمة معافاة هذا هو الرجاء ،فنحن يا الله لا نسألك رد القضاء إنما نسألك اللطف فيه .
