نشرت امس الجمعة الجريدة الرسمية لفرنسا قرار للرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكارون" جاء بموجبه تكريم عدد من الحركيين الجزائريين الذين كانو قد تخلوا عن بلدهم أثناء الثورة التحريرية و الانخراط في صفوف الجيش الفرنسي.
قدم الرئيس من خلال هذا القرار الكثير من التوقير و التبجيل للكثير من الافراد و الجمعيات، حيث تم رفع مايقارب 25 شخص الى رتبة فارس و هي أعلى رتبة يمكن للحكومة الفرنسية منحها، كما قام برفع 4 أشخاص الى درجة الاستحقاق برتبة ضباط، مع العلم أن معظمهم ممثليين لجمعيات و هيئات مدافعة عن حقوق الافراد الذين ساندو فرنسا أثناء حربها ضد الجزائر.
جاء هذا القرار بعد الضجة التي احدثها الحركيين اوساط النظام الفرنسي ،حيث طالبوا و لوقت طويل بتعويض من الدولة الفرنسية عن معاناتهم و خسائرهم أثناء خدمتهم لها و كانوا قد طالبوا بمبالغ مالية كبرى العام الفارط،كما ان الجمعيات المدافعة عن حقوقهم اوشكت في ما مضى على رفع دعوى قضائية ضد الحكومة الفرنسية بتهمة ( ارتكاب جرائم ضد الانسانية). مادفع " ماكارون" الى تشكيل مجموعة عمل عرفت ب " صندوق التعويض و التضامن" لهؤلاء الحركيين و ابنائهم بقيمة 40مليون يورو ،وهو مبلغ جد ضئيل مقارنة بما طالبو من قبل.
هبة الله بن راضي
