تواصل الشعب الجزائري هذه المرة مع بعضهم البعض إلى تنظيم يوم ، سلمي ، و ذلك من أجل الخروج متضامنين تحت مطلب واحد ، و براية واحدة ، في مواقع التواصل الاجتماعي ، تحت هاشتاغ #لا_للخامسة ، حيث تم تحديد موعد الخروج للشارع و المطالبة بذلك ، و تم توحيد اليوم الذي ستخرج فيه جميع الولايات و كل بقعة من أرض الجزائر ، و كان ذلك ب 22 فبراير 2019 ...
بعد المسيرة التي عبر عنها المواطنون في جميع ربوع البلاد ، للمطالبة بأمر التغيير السياسي للأوضاع الراهنة ، بطريقة سلمية و حضارية ، دون التعرض إلى أي ضغوطات و تخريب و خاصة في الشوارع بالإضافة إلى تماشي أعوان الأمن مع السلم حيث لم يستعملوا أية وسيلة قمع ، إلا في حالة تقرب المواطنين المتظاهرين إلى قصر الحكومة و ترديد عبارات تطالب بمغادرة السلطة الحاكمة أين قابل الأمن الشعب بالغازات المسيلة للدموع و الماء الساخن من أجل الابتعاد و التظاهر في مكان أبعد ..
و خروج المواطنون هذه المرة بطريقة مسالمة ، فقط برفع شعارات و ترديد عبارات تدل عن رأيهم جعل من الحادثة ظاهرة ، نظرا للعقلانية و حسن التصرف التي تميز بها الشعب الجزائري في هذه الفترة الحاسمة ، حيث انتشرت في جميع وسائل الإعلام العربية منها و العالمية ، و تم مقارنتها بمظاهرات البلدان المجاورة أو الخارجية أين ظهر العكس عندها ، بالتخريب و الشتم و القذف ، تحت ما يسمى بالحرية المطلقة أو بحرية التعبير.
و كل شريحة في الوطن الجزائري حاولت أن توصل فكرتها و رأيها بطريقة أو بأخرى ، نساءا رجالا و أطفالا ، في شوارع البلاد تعبيرا عن الرفض للنظام القائم الذي دام أربع عهدات ، تنديدا بذلك ، تحت شعار "لا ، للخامسة " ،حيث اختارت الفئة النخبوية في المجتمع ، " فئة الطلبة " الخروج في وقفة سلمية ، مساندة للمظاهرات التي سبقتها ، في جميع جامعات الوطن الجزائري تحت شعار واحد و موقف واحد ، و خاصة أن الأمر يهم هؤلاء بصفة خاصة لأنهم الجيل الصاعد و الذي سيتأثر أكثر من نتائج هذه المظاهرات و هذه الأحداث ، حيث تم تحديد يوم السادس و العشرين من فبراير 2019 ، اليوم الذي ستخرج هذه الفئة عن صمتها و تعبر عن رأيها بكل حرية و شفافية ....
كونوا في الموعد يوم غد ،....
معا من أجل مستقبل شبابي جديد....
معا من أجل وطن مسالم ، بقبضة حديد...
كريم ولديحي ...
